وأما قوله: (وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرًا) . فقد سلف أنه إجماع إلا من شذ.
وقوله: (ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها ويرفع يديه) .
أخرجه ابن أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن أنيس (د. ت، ثقة) بن أبي يحيى، عن أبيه (عو) أن جنازة وضعت فقام ابن عمر قائمًا، فقال: أين وليُّ هذِه الجنازة، ليصل عليها قبل أن يطلع قرن الشمس [1] . وحَدَّثَنَا وكيع عن جعفر بن برقان عن ميمون قَالَ: كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس وحين تغرب [2] .
وحدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي بكر -يعني: ابن حفص- قَالَ: كان ابن عمر إذا كانت الجنازة على العصر قَالَ: عجلوا بها قبل أن تطفل [3] الشمس [4] . ثم أخرج عنه أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة [5] .
وكره أكثر العلماء -فيما حكاه عنهم ابن بطال- الصلاة على الجنائز في غير مواقيت الصلاة [6] .
روي ذلك عن ابن عمر أنه كان يصلي عليها بعد العصر، وبعد الصبح إذا (صلاهما) [7] لوقتيهما [8] . وروى ابن وهب، عن ابن
(1) "المصنف"2/ 484 (11321) كتاب: الجنائز، باب: ما قالوا في الجنائز يصلى عليها عند طلوع الشمس وعند غروبها.
(2) "المصنف"2/ 484 (11324) .
(3) ورد بهامش الأصل: طفلت الشمس همت بالغروب. قاله في"الجمهرة".
(4) "المصنف"2/ 485 (11328) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "شرح ابن بطال"3/ 306.
(7) في الأصول: (صليتهما) ، والمثبت من"الأوسط"لابن المنذر.
(8) رواه ابن المنذر في"الأوسط"5/ 396.