وعن ابن عون: كان الحسن وابن سيرين لا يسيران أمامها [1] ، وقال سويد بن غفلة: الملائكة يمشون خلف الجنازة [2] . وعن أبي الدرداء أن من تمام أجر الجنازة تشييعها من أهلها، والمشي خلفها [3] . وقال أبو معمر في جنازة ابن ميسرة: امشوا خلف جنازته، فإنه كان مشاءً خلف الجنائز [4] . وعن مسروق مرفوعًا مرسلًا:"لكل أمة قربان، وقربان هذِه الأمة موتاها، فاجعلوا موتاكم بين أيديكم". وقال أبو أمامة: لأن لا أخرج معها أحب إليَّ من أن أمشي أمامها [5] .
ولأبي داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار، ولا يُمشى بين يديها" [6] .
وللدارقطني من حديث عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أن أمه توفيت وهي نصرانية وهو محب، فقال له - صلى الله عليه وسلم:"اركب دابتك، وسر أمامها، فإنك إذا سرت أمامها لم تكن معها" [7] .
وفي"صحيح الحاكم"من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي عن يمينها وشمالها قريبًا منها، والسقط يُصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة"ثم قَالَ:
(1) "المصنف"لابن أبي شيبة 2/ 479 (11260) .
(2) ذكره ابن عبد البر في"التمهيد"6/ 217.
(3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 477 (11236) .
(4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 477 (11237) .
(5) رواه ابن أبي شيبة 2/ 478 (11241 - 11242) .
(6) "سنن أبي داود" (3171) كتاب: الجنائز، باب: في النار يتبع بها الميت، وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود".
(7) "سنن الدارقطني"2/ 75 - 76 كتاب: الجنائز، باب: وضع اليمنى على اليسرى.