وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى قال: كَانَ (أَبُو) [1] مَسْعُودٍ وَقَيْسٌ يَقُومَانِ لِلْجِنَازَةِ.
الشرح:
حديث جابر أخرجه مسلم وقال فيه:"إن الموت فزع" [2] ولم يذكر البخاري هذِه اللفظة. وحديث سهل وقيس أخرجهما مسلم [3] ، وتعليق أبي حمزة أخرجه أبو نعيم من حديث عبدان عنه، والحاكم وقال: على شرط مسلم من حديث أنس فقال:"إنما قمنا للملائكة"لما قيل له: إنها جنازة يهودي [4] .
قَالَ الشافعي في"اختلاف الحديث": وهذا -أعني: القيام- لا يعدو أن يكون منسوخًا، أو يكون قام لعلة قد رواها بعض المحدثين، وهي كراهته أن تطوله جنازة يهودي [5] . قلتُ: أو آذاه ريحها كما أخرجه ابن شاهين [6] . وأيها كان فقد جاء عنه تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره.
وقال الحازمي: اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم: يقوم إذا رآها. وأكثر أهل العلم على أنه ليس على أحد القيام لها. روينا ذلك عن عليٍّ، وابنه الحسن وعلقمة والأسود والنخعي ونافع بن جبير. زاد ابن حزم: ابن عباس، وأبا هريرة. وبه قَالَ أهل الحجاز، وذهبوا إلى أن الأمر بالقيام منسوخ [7] .
(1) في الأصل: ابن. والمثبت من اليونينية، وأبو سعود المذكور هو البدري.
(2) "صحيح مسلم" (960) كتاب: الجنائز، باب: القيام للجنازة.
(3) "صحيح مسلم" (961) .
(4) "المستدرك"1/ 357 كتاب: الجنائز.
(5) "اختلاف الحديث"ص 157.
(6) "ناسخ الحديث ومنسوخه"ص 300 - 301.
(7) "الاعتبار"ص 93، 94.