وأصحابه، والشافعي [1] . وكان ابن عمر وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلسون قبل أن توضع الجنازة [2] ، فهذا ابن عمر يفعل هذا. وقد روي عن عامر بن ربيعة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك. فدل تركه لذلك ثبوت نسخ ما حدث به عامر. وأنكرت عائشة القيام لها، وأخبرت أن ذلك كان من فعل الجاهلية [3] .
وقال عبد الملك بن حبيب وابن الماجشون: ذلك على التوسعة، والقيام فيه أجر وحكمه باق [4] .
وقول مالك أولى؛ لحديث عليًّ السالف. وقال صاحب"المهذب": هو مخير بين القيام والقعود [5] .
وقال جماعة: يكره القيام إذا لم يرد المشي معها [6] ، وبه قَالَ أبو حنيفة. وقال المتولي: يستحب [7] القيام [8] . وحديث علي مبين للجواز.
فأما القيام على القبر حَتَّى تقبر، فقال القرطبي: كرهه قوم، وعمل به آخرون. رُوي ذلك عن عليًّ وعثمان وابن عمر، وأمر به عمرو بن العاصي [9] .
(1) انظر:"تبيين الحقائق"1/ 244،"التمهيد"6/ 269،"الأم"1/ 247.
(2) رواه ابن أبي شيبة 3/ 4 (11519) كتاب: الجنائز، باب: من رخص في أن يجلس قبل أن توضع.
(3) رواه البيهقي 4/ 28 كتاب: الجنائز، باب: حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.
(4) انظر:"المنتقى"2/ 24.
(5) "المهذب"1/ 444 - 445.
(6) عزاه النووي إلى بعض الشافعية،"المجموع"5/ 241.
(7) ورد بهامش الأصل ما نصه: واختاره النووي في"شرح المهذب"و"شرح مسلم".
(8) انظر:"شرح مسلم للنووي"7/ 38.
(9) رواه ابن أبي شيبة عن علي 3/ 25 (11755) كتاب: الجنائز، باب: في الرجل يقوم على قبر الميت، وانظر:"المفهم"2/ 620.