قلتُ: ذكر الدارقطني أن البخاري رفعه أيضًا عن عبد الملك، قَالَ ذلك أبو ظفر عن البخاري. قَالَ: والموقوف عن عبد الملك أثبت.
والحجْر: بفتح الحاء وكسرها، ذكره ابن سيده في"مثلثه" [1] .
والصَّالِقَة -بالصاد والسين- التي ترفع صوتها عند المصيبة بالولولة [2] .
والحَالِقَة: التي تحلق رأسها عند المصيبة [3] .
والشَّاقَّة: التي تشق ثوبها وجيبها عندها. وأصل البراء: الانفصال، وهو يحتمل أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل هذِه الأمور. وقال المهلب: (برئ منه) . أي: لم يرض بفعله، فهو منه بريء في وقت ذلك الفعل لا أنه بريء من الإسلام.
أما حكم الباب: فالحلق عند المصيبة حرام، كالندب والنياحة، ولطم الخدود، وشق الجيب، وخمش الوجه، ونشر الشعر، والدعاء بالويل والثبور، ومن وقع في لفظ الكراهة فالمراد بها التحريم.
وقوله: (أنا بريء ممن بَرئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) . يعني: بريء من فعلها كما قَالَ حين بلغه قتل خالد قومًا قالوا: صبأنا، صبأنا،"أبرأ إليك مما صَنَعَ خالد" [4] ، والمؤمن لا تجب البراءة منه بالذنوب إلا أن يرتد، والعياذ بالله.
(1) كذا في الأصل، ولعله ابن السيد البطليوسي صاحب"المثلث"انظر"المثلث"1/ 438.
(2) انظر:"لسان العرب"4/ 2484.
(3) انظر:"لسان العرب"2/ 966.
(4) سيأتي برقم (4339) كتاب: المغازي، باب: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة.