وقوله: فيها حاشيتها: أي أنها لم تقطع من ثوب فلا تكون لها حاشية، أو تكون لها حاشية واحدة؛ لأنها بعض ثوب، قاله الداودي، وقال غيره: حاشية الثوب هدبه، وكأنها جديدة لم تقطع ولم تلبس؛ لأنها دائرة بعد.
و (فيها حاشيتها) قال القزاز: حاشيتا الثوب: ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب، وقال الجوهري: الحاشية واحدة حواشي الثوب، وهي جوانبه [1] .
وفيه: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي حتَّى لا يجد شيئًا فيدخل بذلك في جملة المؤثرين عَلَى أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
وفيه: جواز المسألة بالمعروف، وأنه لم يكن يرد سائلًا.
وفيه: بركة ما لبسه الشارع بما يلي جسده.
وفيه: جواز إعداد الشيء قبل وقت الحاجة إليه. وقد حفر بعض الصالحين قبورهم بأيديهم، ليمتثلوا حلول الموت فيهم، وأفضل ما ينظر في وقت المهد وفسحة الأجل الاعتداد للمعاد، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"أفضل المؤمنين إيمانًا أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم لَهُ استعدادا" [2]
(1) "الصحاح"6/ 2313.
(2) رواه ابن ماجه (4259) من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.
قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (5053) : إسناده جيد.
ورواه الحاكم في"المستدرك"4/ 540 - 541 من طريق حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح، به.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه الطبراني في"الكبير"12/ 417 (13536) ، وفي"الأوسط"6/ 308 (6488) ، وفي"الصغير"2/ 189 - 190 (1008) من طريق مالك بن مغول، عن =