فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 20604

والقعص: قتله لحينه، ومنه قعاص الغنم، والقصع: الشدخ وهو خاص بكسر العظم، وقد يستعار في كسر الرقبة عَلَى بعده.

وقوله: ("لا تحنطوه") هو بالحاء المهملة؛ أي: لا تمسوه حنوطًا، والحنوط والحناط أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة لا تستعمل في غيره. وترجم لَهُ الحنوط [1] ؛ لأن فيه:"ولا تحنطوه"للمحرم؛ فدل أنه إِذَا لم يكن محرمًا يحنط وهو مستحب عَلَى الأصح، وقيل: واجب وجزم ابن الحاجب استحبابه، ثمَّ قال: والكافور أولى [2] ، وهو يفهم أنه غير الحنوط وهو أحد أجزاء الحنوط والتخمير التغطية.

وقوله: ("ولفوه في ثوبيه") إنما لم يزده ثالثًا؛ إكرامًا له كما في الشهيد لم يزد عَلَى ثيابه.

وقوله: ("فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا") معناه: عَلَى هيئته التي مات عليها؛ ليكون ذَلِكَ علامة لحجه، كالشهيد يأتي وأوداجه تشخب دمًا، وقال الداودي: يخرج من قبره فيأتي بما كان بقي عليه وهو غيرهن، وفي رواية أخرى:"ملبدًا" [3] .أي: عَلَى هيئته ملبدًا شعره بصمغ ونحوه، وفي أفراد مسلم:"ولا رأسه" [4] قال البيهقي: وذِكْر الوجه وَهَمٌ من بعض رواته في الإسناد، والمتن الصحيح:"لا تغطوا رأسه"كذا أخرجه البخاري، وذكر الوجه فيه غريب [5] .

(1) الحديث التالي (1266) .

(2) "مختصر ابن الحاجب"ص 67.

(3) رواه مسلم (1206/ 99) كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات.

(4) "صحيح مسلم" (1206/ 99) كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالحرم إذا مات.

(5) "السنن الكبرى"3/ 393، كتاب: الجنائز، باب: المحرم يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت