وفيه: جواز التأسي بفعل الشارع.
وفيه: ما يغلب البشر من الوجد.
وقوله: ("ثم أخذها خالد من غير إمرة") يعني: أنه لم يسمه حين قال: إن قتل فلان ففلان.
وفيه: جواز المبادرة للإمامة إذا خاف ضياع الأمر فرضي به الشارع فصار أصلًا في الضرورات إذا وقعت في معالم أمر الدين.
وفيه: أن من تغلب من الخوارج ونصب حاكمًا فوافق حكمه الحق فإنه نافذ لحكم أهل العدل، وكذلك أنكحتهم.
وفيه: أن الإمام الذي لا يد على يده يحكم لنفسه بما يحكم لغيره، ويعقد النكاح لنفسه. وقد قطع الصديق يد السارق الذي سرق الحلي من بيته، فحكم لنفسه [1] .
(1) روى مالك في"الموطأ"2/ 835 - 836، وعنه الشافعي في"المسند"2/ 85 (281) ، ومن طريقهما البيهقي 8/ 273 عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد: أن رجلًا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل، قدم فنزل على أبي بكر الصديق .. ثم إنهم فقدوا عقدًا لأسماء بنت عميس .. الحديث مطولًا.
ورواه عبد الرزاق في"المصنف"10/ 187 (18769) عن الثوري، به، مختصرًا.
قال المصنف رحمه الله في"البدر المنير"8/ 681: قال الحافظ ضياء الدين المقدسي في"أحكامه": القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لا أراه أدرك زمان جده. اهـ.
قلت: لذا أورد الحافظ الذهبي هذا الحديث في"المهذب"7/ 3413 (13482) : منقطع. وقال الحافظ في"التلخيص"4/ 70: في سنده انقطاع.
وقال في"الدراية"2/ 112: قصة منقطعة. ورواه عبد الرزاق في"المصنف"10/ 188 - 189 (18774) ، ومن طريقه الدارقطني 3/ 184 - 185، والبيهقي 8/ 49 من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، بنحوه.
قال الحافظ الذهبي في"المهذب"6/ 3138 (12449) : سنده صحيح.
وقال الحافظ في"الدراية"2/ 112: على شرط الصحيح.