فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 20604

ووقع في كلام ابن بطال تخصيص ذلك بالنجاشي، قال: بدليل إطباق الأمة على ترك العمل بهذا الحديث -وأخطأ في ذلك [1] - قال: ولم أجد لأحد من العلماء إجازة الصلاة على الغائب إلا ما ذكره ابن أبي زيد عن عبد العزيز بن أبي سلمة فإنه قال: إذا استؤذن أنه غرق أو قُتل أو أكلته السباع ولم يوجد منه شيء صلي عليه كما فعل بالنجاشي [2] ، وبه قال ابن حبيب [3] .

وقال ابن عبد البر: أكثر أهل العلم يقولون: إن ذلك مخصوص به.

وأجازه بعضهم إذا كان في يوم الموت، أو قريب منه [4] .

قلت: وأبعد الحسن فيما حكاه عنه في"المصنف": إنما دعا له [5] .

يعني: ولم يصلِّ عليه، وهو عجيب.

فرع:

لو صلى على الأموات الذين ماتوا في يومه وغسلوا في البلد الفلاني ولا يعرف عددهم جاز، قاله في"البحر"وهو صحيح لكن لا يختص ببلد.

فرع غريب: من فروع ابن القطان أن الصلاة على الغائب وإن جازت لكنها لا تسقط الفرض.

وقوله: (فصف بهم) دليل على أن سنة هذِه الصلاة الصف كسائر الصلوات وقوله: (فكبر أربعًا) . هذا آخر ما استقر عليه آخر أمره

(1) هذا الاعتراض من قول المصنف -رحمه الله-.

(2) "النوادر والزيادات"1/ 620.

(3) "شرح ابن بطال"3/ 243.

(4) "التمهيد"6/ 328.

(5) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 46 (11955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت