السلام بالقرب، قَالَ محمد: يسجدهما في موضع ذكر ذلك إلا في الجمعة يتمها في المسجد، وإن أتم ذلك في غير المسجد لم تجزه الجمعة [1] .
قَالَ الشيخ أبو محمد: يريد إذا فاتتا قبل السلام؛ ووجهه أنه سجود من صلاة الجمعة قبل التحلل منها، فلا يكون إلا في موضع الجمعة لسجود الصلاة.
الثامنة: السجود في الزيادة لأحد معنيين؛ ليشفع ما قد زاد إن كان زيادة كثيرة، كما سيأتي الحديث فيه.
وإن كانت قليلة فالسجدتان ترغمان أنف الشيطان -كما نطق به الحديث أيضًا [2] - الذي أسهى واشتغل حَتَّى زاد فأغيظ الشيطان بهما؛ لأن السجود هو الذي استحق إبليس بتركه العذاب في الآخرة والخلود في النار، فلا أرغم له منه.
فرع:
سها في سجدتي السهو لا سهو عليه، قاله النخعي والحكم وحماد ومغيرة وابن أبي ليلى والبتي والحسن [3] .
(1) "النوادر والزيادات"1/ 365،"المنتقى"1/ 84.
(2) رواه مسلم (571) ، وابن ماجه (1210) .
(3) روى ذلك عنهم ابن أبي شيبة 1/ 389 (4470 - 4473) كتاب: الصلوات، باب: في السهو في سجدة السهو، وانظر:"الأوسط"3/ 326 - 327.