وذهب آخرون إلى أنها تسبح، وهو قول مالك [1] ، وتأول أصحابه قوله:"إنما التصفيق للنساء"أنه من شأنهن في غير الصلاة، فهو على وجه الذم لذلك، فلا يفعله في الصلاة امرأة ولا رجل [2] .
ويؤيده حديث حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل في هذا الحديث:"وليصفح النساء" [3] .
وإنما كره لها التسبيح؛ لأن صوتها فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في الصلاة. وترجم له البخاري قريبًا باب: من صفق جاهلًا من الرجال في صلاته لم تفسد صلاته، وقال: فيه سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
ووجه ذلك؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر من صفق بالإعادة، ففيه جواز العمل اليسير في الصلاة. وادعى شيخنا قطب الدين: أنه لم يذكر في هذا الباب -أعني: من صفق جاهلًا- وقد علمت أنه فيه، وكذا هو في أصل الدمياطي، وفي بعض النسخ حذف هذا الباب.
(1) "المدونة"1/ 98.
(2) "الاستذكار"2/ 312.
(3) سيأتي برقم (7190) كتاب: الأحكام، باب: الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم.
(4) قبل حديث (1215) .