كالليل، وأن المكان المتخذ مسجدًا ملكه باقٍ عليه، وأن النهي أن يوطن الرجل مكانًا للصلاة إنما هو في المساجد دون البيوت، وصلاة الضحى.
الحادية بعد الثلاثين: صنع الطعام الكثير عند إتيانه لهم، وإن لم يعلم بذلك، وعدم التكلف فيما يصنع، فكان لا يعيب طعامًا، وهو أدوم على فعل الخيرات.
والخزير بالخاء والزاي المحجمتين: طعام يتخذ من دقيق ولحم كما ذكر الخطابي [1] . قَالَ الجوهري: يقطع اللحم صغارًا على ما في القدر، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، وإن لم يكن لحمًا فهو عصيدة [2] .
وقال ابن فارس: هي دقيق ملبك بشحم أي: يخلط بشحم، كانت العرب تعير به [3] .
وقال أبو الهيثم: إذا كان من دقيق فهي خزيرة، وإن كان نخالة فهي حريرة [4] . والاكتفاء بالإشارة. ويجوز أن يكون تلفظ به معها، وأنه يعبر بالدار عن المحلة التي فيها الدور، ومثله في الحديث:"خير دور الأنصار بنو النجار ..."ثم عدد جماعة، وفي آخره:"وفي كل دور الأنصار خير" [5] . وكذا حديث: أمر ببناء المساجد في الدور، وتنظيفها [6] . أراد المحال. وكذا قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ}
(1) "أعلام الحديث"1/ 645.
(2) "الصحاح"2/ 644.
(3) "المجمل"2/ 288.
(4) انظر:"لسان العرب"2/ 1148.
(5) سيأتي الحديث برقم (1481) كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر. من حديث أبي حميد الساعدي.
(6) رواه أبو داود (4559) كتاب: الصلاة، باب: اتخاذ المساجد في الدور، والترمذي (594) كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر في تطيب المساجد، وابن ماجه =