ولابن منصور في"سننه"من حديث البراء قَالَ:"من صلى قبل الظهر أربعًا كان كمن تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر".
وللترمذي من حديث عبد الله بن السائب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال:"إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح"وقد سلف. قَالَ الترمذي: حديث حسن غريب، وفي الباب عن علي، وأبي أيوب [1] .
وله من حديث عمر رفعه:"أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن من صلاة السحر، فليس شيء إلا يسبح الله تلك الساعة، ثم قرأ: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} الآية [النحل: 48] كلها". ثم قَالَ: حديث غريب [2] .
قَالَ القرطبي: واختلف العلماء هل للفرائض رواتب مسنونة أو ليس لها؟ فذهب الجمهور وقالوا: هي سنة مع الفرائض. وذهب مالك في المشهور عنه: إلى أنه لا رواتب في ذلك، ولا توقيت عدا ركعتي الفجر؟ حماية للفرائض. ولا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك. قَالَ: وذهب العراقيون من أصحابنا إلى استحباب الركوع بعد الظهر، وقبل العصر، وبعد المغرب [3] .
(1) "سنن الترمذي" (478) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة عند الزوال، وصححه الألباني في"صحيح الترمذي".
(2) "سنن الترمذي" (3128) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة النحل، وضعفه الألباني في"ضعيف الترمذي".
(3) "المفهم"2/ 365.