فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 20604

وقال ابن عبد الحكم وأصبغ: إنهما ليستا بسنة، وهما من الرغائب [1] . ومعنى الرغائب: ما رغب فيه. واصطلاح المالكية فيه أوقفوا هذا اللفظ على ما تأكد من المندوب إليه وكانت له مزية على النوافل المطلقة، واختلفوا في السنن، فقال أشهب: إنها كل ما تقرر ولم يكن للمكلف الزيادة فيه بحكم التسمية المختصة به كالوتر. وعند مالك: أنها ما تكرر فعل الشارع له في الجماعات كالعيدين ونحوهما، فإن لم يكن فمن الرغائب.

حجة من أوجبها: قضاء الشارع لها في حديث الوادي [2] ، ولم يأت عنه أنه قضى شيئًا من السنن بعد خروج وقتها غيرهما، كذا قيل، لكن فاتته سنة الظهر بعدها فقضاها بعد العصر [3] ، وحجة من سنها: مواظبة الشارع عليها وشدة تعاهده لها أن النوافل تصير سننًا بذلك.

وحجة من لم يسمها سنة: حديث الباب جعلتهما من جملة النوافل، وقد روى ابن القاسم عن مالك أن ابن عمر: كان لا يركعهما في السفر [4] .

فرع: لا بد من تعيينها لأن لها وقتًا كالعيد.

(1) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 494،"المهذب"1/ 280،"المبدع"2/ 3.

(2) سبق برقم (595) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الأذان بعد ذهاب الوقت.

(3) دل على ذلك حديث سيأتي برقم (1233) كتاب: السهو، باب: إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت