نهارا، وهو دليل على طول القيام فيه إذ النافلة المخففة لا تتهيأ له هذا التهيؤ الكامل [1] .
وحديث عبد الله أخرجه مسلم [2] ، وهو ظاهر الدلالة على طول القيام؛ لأنه هم أن يقعد ويذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عبد الله جلدًا مقتديًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - محافظًا على ذلك.
وقد اختلف العلماء: هل الأفضل في صلاة التطوع: طول القيام أو كثرة الركوع والسجود؟ فذهبت طائفة إلى الثاني، وروي عن أبي ذر أنه كان لا يطيل القيام ويطيلهما، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من ركع ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة" [3] ، وروي عن ابن عمر أنه رأى فتى يصلي قد أطال صلاته فلما انصرف قَالَ: من يعرف هذا؟ قَالَ رجل: أنا، قَالَ عبد الله: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا قام العبد يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقه، فكلما ركع وسجد تساقطت عنه" [4] .
= فلعل ما وقع هنا تحريف لا وجه له، لاضطراب العبارة.
(1) انظر:"المتواري"ص 115.
(2) برقم (773) باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.
(3) رواه أحمد في"مسنده"5/ 147، والبخاري في"تاريخه"7/ 430، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 476، والبيهقي في"الكبرى"3/ 10 كتاب: الصلاة، باب: من استحب الإكثار من الركوع والسجود. من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن المخارق قال: مررت بأبي ذر بالربذة .. الحديث.
(4) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 477، والبيهقي في"الكبرى"3/ 10 كتاب: الصلاة، باب: مَن استحب الإكثار من الركوع والسجود. وفي"شعب الإيمان"3/ 145 - 146 (3146) ، من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن يزيد بن أرطأة، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمر به، ورواه =