أفضل، ولا حرج في تركه ما لم يرغب عن السنة، وأيضًا فإن راوي الحديث قد صح عن مالك أنه لا يعتمد على روايته، وهو يزيد بن عبد الله بن قُسَيط قَالَ: إن صارت روايته حجة في إبطال السنن على أنه ليس فيها شيء بما يدعونه. قَالَ: وقد صح بطلان هذا الخبر بحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد بهم في النجم [1] ، وأبو هريرة متأخر الإسلام [2] .
فرع:
إذا لم يسجد القارئ، فهل يسجد السامع؟ فيه وجهان عندنا:
أصحهما: نعم، وبه قَالَ ابن القاسم، وابن وهب، خلافًا لمطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، وابن عبد الحكم، وصوبه ابن حبيب [3] ؛ لأن القارئ لو كان في صلاة ولم يسجد، لم يسجد من معه، فكذا هذا.
واختلف هل يسجد المعلم والذي يقرأ عليه أول مرة؟ حكاه ابن التين قَالَ: وقد قيل: هذا الحديث ناسخ للسجود فيها.
(1) رواه الشافعي في"مسنده"1/ 123 (363) كتاب: الصلاة، باب: في سجود التلاوة، وأحمد 2/ 304، 2/ 443، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 353.
(2) "المحلى"5/ 109 - 110.
(3) "المدونة"1/ 106،"كفاية الطالب"1/ 318،"البيان والتحصيل"1/ 278،"المنتقى"1/ 353،"روضة الطالبين"1/ 319.