ومثله قَالَ داود. وعن ابن مسعود: لا سجود فيها. وقال: هي توبة نبي [1] .
وروي مثله عن عطاء، وعلقمة، وأبي المليح [2] . وروي عن عمر، وعثمان، وعقبة، وسعيد بن المسيب، والحسن، وطاوس، والثوري السجود فيها [3] ، وقد سلف عن ابن عباس مثله [4] ، واحتجاجه بالقرآن أولى من قوله: {ص} ليس من عزائم السجود.
قَالَ الطحاوي: والنظر عندنا إثباتها فيها؛ لأن موضع السجود منها موضع خبر لا موضع أمر، فينبغي أن يرد إلى حكم أشكاله من الأخبار، فنثبت السجود فيها [5] .
استدل من قَالَ: إنها من العزائم بحديث أبي سعيد السالف؛ لأنه نزل وقطع الخطبة، وكونها توبة لا ينافي كونها عزيمة.
(1) رواه عبد الرزاق 3/ 338 (5873) كتاب: فضائل القرآن، باب: كم في القرآن من سجدة، وابن أبي شيبة 1/ 371 (4269 - 4271) كتاب: الصلوات، باب: من كان لا يسجد في ص ولا يرى فيها سجدة، والبيهقي 2/ 319 كتاب: الصلاة، باب: سجدة ص، وفي"المعرفة"3/ 252 في الصلاة، باب: السجود في ص.
(2) رواه ابن أبي شيبة عن أبي المليح وعلقمة 1/ 371 (4273 - 4274) كتاب: الصلوات، باب: من كان لا يسجد في ص ولا يرى فيها سجدة.
(3) رواه عبد الرزاق عن عمر وعثمان 3/ 336 (5862) ، (5864) كتاب: فضائل القرآن، باب: كم في القرآن من سجدة. وعن طاوس 3/ 338 (5871) كتاب: فضائل القرآن، باب: كم في القرآن من سجدة، وابن أبي شيبة عن عثمان وعمر وطاوس والحسن 1/ 370 - 371 (4257) ، (4258، 4264 - 4265، 4267) كتاب: الصلوات، باب: من قال في {ص} سجدة وسجد فيها، وابن المنذر في"الأوسط"5/ 254، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار"3/ 250 (4456 - 4458) كتاب: الصلاة، باب: السجود في {ص} .
(4) رواه عنه ابن أبي شيبة 1/ 370 (4259 - 4260) كتاب: الصلوات، باب: من قال: في {ص} سجدة وسجد فيها.
(5) "شرح معاني الآثار"1/ 361.