ورواه ابن ماجه والنسائي من طريق ابن أبي مليكة عن أسماء [1] .
وفيه من الفقه: حضور النساء صلاة الكسوف مع الجماعة في المساجد.
ورخص مالك والكوفيون للعجائز في ذلك، وكره للشابة [2] .
وقال الشافعي: لا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام، بل أحب لهن، ويجب لذات الهيئة أن تصليها في بيتها [3] .
ورأى إسحاق أن يخرجن شبابًا كن أو عجائزَ، ولو كن حُيَّضًا؛ ويعتزل الحُيَّضُ المسجد، ويقربن منه.
وفيه: استماع المصلي إلى ما يخبره به من ليس في صلاة.
وفيه: جواز إشارة المصلي بيده وبرأسه لمن يسأله مرة بعد أخرى.
وفيه: أن صلاة الخسوف قيامها طويل؛ لقولها: (فقمت حَتَّى تجلاني الغَشْي) ، فهو حجة للشافعي ومالك [4] وأبي حنيفة في قوله: إنها إن شاء قصرها كالنوافل [5] .
وقولها: (فجعلت أصب فوق رأسي الماء) فيه دليل على جواز العمل اليسير في الصلاة. وفي أن يفكر المصلي ونظره إلى قبلته جائز؛ لقوله: ("ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا،"
(1) "سنن النسائي"3/ 151 الكسوف، باب: التشهد والتسليم في صلاة الخسوف، و"ابن ماجه" (1265) إقامة الصلاة والسنة، باب: ما جاء في صلاة الكسوف.
(2) انظر:"الأصل"1/ 446،"المدونة"1/ 152.
(3) "الأم"1/ 218.
(4) "الأم"1/ 217،"المنتقى"1/ 330.
(5) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 39.