فهرس الكتاب

الصفحة 4774 من 20604

وقوله: (فقام قيامًا طويلًا) سببه -والله أعلم- طول زمن الكسوف.

وفي حديث عائشة: فأطال القراءة [1] .

وقوله: (نحوًا من سورة البقرة) وفي مسلم: قدر سورة البقرة. وفي بعض نسخ البخاري: نحوًا من قيام سورة البقرة. وهو دال على استحباب ذلك، وأن القراءة كانت سرًّا. وفي رواية عائشة: فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة [2] . والحزر والنحو يوهم عدم السماع، وكونها سرية، وقد يقال: كان ابن عباس صغيرًا ومقامه آخر الصفوف، فاحتاج إلى الحزر.

وبالسر فيها قَالَ مالك والشافعي والكوفيون كما ستعلمه في موضعه.

الثاني:

(تكعكعت) : معناه عند أهل اللغة: احتبست وتأخرت ورائي. يقال: كع الرجل، إذ نكص على عقبيه. وعند الفقهاء: تقهقرت، وكلُّ قريب. أصل تكعكع تكعع فأدخلت الكاف؛ لئلا يجمع بين حرفين متماثلين، كذا ذكر الخطابي [3] . وهو في الحقيقة ثلاثة أحرف مثل دساها أصله دسسها، فأبدلت من إحدى السينات ياءً؛ لئلا تجتمع ثلاثة أحرف، وكذا كبكبوا أصله: كبَّبوا فاجتمع ثلاث باءات، أبدلت من الوسطى كافًا كذلك أبدل العين الوسطي كافًا، وهي عين الفعل ويقال: كاع يكيع، وأصله: من الجبن، يجمع الرجل عن الأمر إذا جبس وتأخر.

(1) سلف برقم (1046) كتاب: الكسوف، باب: خطبة الإمام في الكسوف.

(2) رواه أبو داود (1187) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في صلاة الكسوف.

والبيهقي 3/ 335 كتاب: صلاة الخسوف، باب: من قال: يسر بالقراءة في .... وحسنه الألباني في"صحيح أبي داود"برقم (1073) .

(3) "أعلام الحديث"1/ 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت