المصلى [1] . وحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى، ثم خطب [2] .
واحتج الطحاوي لأصحابه في ذلك فقال: لما اختلفت الآثار فيه نظرنا فوجدنا الجمعة فيها خطبة، وهي قبل الصلاة عكس العيد، وهي بالعيد أشبه منها بالجمعة [3] .
وقال القاضي أبو محمد: لا خلاف في تقديمها على الخطبة [4] ، إلا ما حكي عن ابن الزبير [5] ، وهو عجيب منه. فقد روي عن مالك خلافه، وهو قول العمرين. وبه قَالَ الليث، والذي في"الموطأ" [6] و"المدونة" [7] ، وهو المشهور من مذهب مالك، وقول جميع الفقهاء ما سلف. وقال أشهب في"مدونته": اختلف الناس في ذلك، واختلف فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقول مالك. فكان قول الأول الخطبة قبل كالجمعة. ودليله الحديث المذكور.
(1) برقم (1027) .
(2) رواه ابن ماجه (1268) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
وأحمد 2/ 326.
وابن خزيمة في"صحيحه"2/ 338 (1422) كتاب: الصلاة، باب: إعادة الخطبة ثانية بعد صلاة الاستسقاء.
والبيهقي 3/ 347 كتاب: الاستسقاء، باب: الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء السنة في صلاة العيدين. وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (261) .
(3) انظر:"شرح معاني الآثار"1/ 326.
(4) "المعونة"1/ 187، وانظر:"المغني"2/ 288.
(5) روى ذلك عبد الرزاق 3/ 86 (4899) كتاب: الصلاة، باب: الاستسقاء.
(6) "الموطأ"ص 206.