فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 20604

من شدة جوع أهل مكة كأن أحدهم يرى ما بينه وبين السماء، كهيئة الدخان، وأنه يمور فأنكر أن يكون دخان يجيء قبل يوم القيامة، وقال: أفيكشف عذاب الآخرة، يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلًا} [الدخان: 15] [1] وقد ذهب إلى ما أنكره ابن مسعود جماعة، وقالوا: إنه دخان يأتي قبل قيام الساعة، وهو مروي عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، والحسن [2] ، وعن حذيفة بن أَسِيد مرفوعًا:"إن من اشراط الساعة دخانًا يمكث في الأرض أربعين يومًا" [3] ويؤيد هذا القول قوله تعالى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) } [الدخان: 12] وقوله: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) } .

رابعها:

قوج: فأتاه أبو سفيان: هو صخر بن حرب والد معاوية، وكان إذ ذاك كافرا؛ لأن هذه القضية كانت قبل الهجرة إلى المدينة.

وقوله: (وإن قومك) . أي: قريش قد هلكوا أي: من القحط والجدب وقوله: فذلك {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى} [الدخان: 16] يعني: يوم بدر، وقال جماعة إنها يوم القيامة. وفي رواية أسباط عن منصور، فدعا - صلى الله عليه وسلم - فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعًا [4] .

(1) "زاد المسير"7/ 340.

(2) انظر:"تفسير الطبري"11/ 227 - 228 (31056 - 31062) .

(3) رواه مسلم (2901) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة. والترمذي (2183) كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخسف. وابن ماجه (4041) كتاب: الفتن، باب: أشراط الساعة، والطبري في"تفسيره"3/ 172.

(4) سيأتي برقم (1020) كتاب: الاستسقاء، باب: إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت