الرداء في الاستسقاء، وسيأتي في مواضع أخر في الباب، ويأتي في الدعوات أيضًا [1] .
وأخرجه مسلم أيضًا من طرق، والأربعة [2] .
أما حكم المسألة فالإجماع قائم على جواز الخروج إلى الاستسقاء، والبروز إليه في المصلى عند إمساك الغيث عنهم. ومن جملة تراجم البخاري عليه: الاستسقاء في المصلى، وزاد فيه: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى يستسقي [3] .
واختلف العلماء في الخروج إليها للصلاة. فقال أبو حنيفة: يبرز المسلمون للدعاء والتضرع إلى الله فيما نزل بهم، وإن خطب مُذكِّرُ لهم ومخوف فحسن، ولم تعرف الصلاة في الاستسقاء [4] . وحكاه ابن بزيزة عن النخعي أيضًا. وحكى الراوي عن أبي حنيفة التخيير بين الفعل والترك، وعنه: تصلى فرادى لا جماعة [5] ، واحتج بهذا الحديث الذي لا ذكر للصلاة فيه. وروى مغيرة عن إبراهيم أنه خرج مرة للاستسقاء، فلما فرغوا قاموا يصلون، فرجع إبراهيم ولم يصل [6] . وخالفه صاحباه، وسائر الفقهاء فقالوا: صلاة الاستسقاء
(1) برقم (6343) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء مستقبل القبلة.
(2) "صحيح مسلم" (894) كتاب: صلاة الاستسقاء. رواه أبو داود (1207) ، والترمذي (556) ، والنسائي 3/ 155، وابن ماجه (1267) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(3) يأتي برقم (1027) .
(4) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 282،"منية المصلي"ص 263.
(5) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 282.
(6) رواه ابن أبي شيبة 2/ 223 (8344 - 8345) كتاب: الصلوات، باب: من قال: لا يصلى في الاستسقاء.