وروى ابن نافع عن مالك أنه لا بأس أن تخرج المتجالة إلى العيدين والجمعة، وليس بواجب، وهو قول أبي يوسف [1] . ومنهم من منعهن ذلك، منهم عروة والقاسم والنخعي ويحيى الأنصاري [2] ومالك وأبو يوسف، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه أخرى [3] ، وقول من رأى خروجهن أصح لشهادة السنة الثابتة له.
والمسنة: التي بدلت أسنانها كما قَالَ الداودي، وقال غيره: هي الثنية.
وقوله: ("وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ") وَفِيَ وأَوْفَى بمعنى، كذا جزى وأجزى، فجزى يجزي معنى قضى يقضي، وأجزأ يجزئ: كفاه وقام مقامه مهموز، يقال: هذا يجزئ من هذا. أي: يغني منه وليس هو هنا مهموزًا؛ لأن المهموز لا يستعمل معه عند العرب، إنما يقولون: هذا يجزي من هذا. أي: يكون مكانه.
وفي"الصحاح": جزى بمعنى: قضى. وبنو تميم يقولون: أجزأ يجزئ مهموز [4] .
(1) انظر:"المبسوط"2/ 41،"بدائع الصنائع"1/ 275،"النوادر والزيادات"1/ 449.
(2) رواها عنهم ابن أبي شيبة 2/ 4 (5795: 5797) كتاب: الصلوات، باب: من كره خروج النساء إلى العيدين، وذكرها ابن المنذر في"الأوسط"4/ 263.
(3) انظر:"السرخسي"2/ 41،"بدائع الصنائع"1/ 275،"المدونة"1/ 155.
(4) "الصحاح"6/ 2302.