قَالَ أشهب في"المجموعة": من بدأ بالخطبة قبل الصلاة أعادها بعد الصلاة، وإن لم يفعل أجزأه، وقد أساء [1] .
قَالَ مالك: والسُّنَّة تقديم الصلاة قبل الخطبة، وبذلك عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان صدرًا من ولايته [2] ، وقد أسلفنا أنه إجماعٌ، وذكرنا من قدَّمها.
رابعها:
فيه أن لا يصلى قبلها ولا بعدها، وبه أخذ مالك. قَالَ: لا يتنفل في المصلى قبلها ولا بعدها [3] .
وفيه قول ثان: أنه يتنفل قبلها وبعدها كما في الجمعة، روي ذلك عن بريدة الأسلمي وأنس بن مالك والحسن وأخيه سعيد وعروة [4] .
قَالَ ابن بطال: وبه قَالَ الشافعي. أي لغير الإمام. وحكي القول الذي قبله عن عليًّ وابن مسعود وحذيفة وجابر وابن عمر وابن أبي أوفى والشعبي ومسروق والضحاك والقاسم وسالم والزهري ومعمر وابن جريج [5] ، وهو قول أحمد، وحكي عن مالك.
= وبرقم (956) باب: الخروج إلى المصلى بغير منبر عن أبي سعيد.
وبرقم (957) باب: المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة. عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (985) باب: كلام الإمام والناس خطبة العيد. عن جندب.
(1) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 501.
(2) انظر:"المنتقى"2/ 316.
(3) "المدونة"1/ 156.
(4) "مصنف عبد الرزاق"3/ 271 - 272. كتاب: صلاة العيدين، باب: الصلاة قبل خروج الإمام وبعد الخطبة.
(5) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 497 - 498. كتاب: الصلوات، باب: من كان لا يصلي قبل العيد ولا بعده.