الحديث الثالث:
حديث ابن عباس أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ الفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأمَرَهُنَّ بِالصَّدقةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي المَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا.
هذا الحديث يأتي قريبًا، وذكره في اللباس والزكاة [1] ، وأخرجه مسلم [2] والأربعة [3] أيضًا.
الحديث الرابع:
حديث البراء بن عازب مرفوعًا:"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هذا أَنْ نُصَلِّيَ". الحديث، وقد تقدم.
إذا تقرر ذلك فالكلام عليها من أوجه:
أحدها:
هذِه الأحاديث دالة على تأخر الخطبة للعيدين عن الصلاة، أما حديث ابن عمر وابن عباس الأول فظاهر، وأما حديث ابن عباس الآخر فموضعه: ثم أتى النساء وأمرهن بالصدقة. وهذا هو الخطبة. وفي ابن ماجه من حديثه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكَّرهن [4] ، وأما حديث البراء ففيه أن أوَّل ما يفعل في اليوم الصلاة [5] .
(1) سيأتي برقم (975) كتاب: العيدين، باب: خروج الصبيان إلى المصلى، وبرقم (1431) كتاب: الزكاة، باب: التحريض على الصدقة. وبرقم (5880) كتاب: اللباس، باب: الخاتم للنساء.
(2) "صحيح مسلم" (884) كتاب: صلاة العيدين.
(3) أبو داود (1159) ، الترمذي (537) ، النسائي 3/ 193، ابن ماجه (1291) .
(4) "سنن ابن ماجه" (1273) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة العيدين.
(5) سلف برقم (951) كتاب: العيدين، باب: سنة العيدين لأهل الإسلام.