فهرس الكتاب

الصفحة 4381 من 20604

يتكلمان والحجاج يخطب [1] ، ومثله عن الشعبي وأبي بردة [2] .

وقال بعضهم: إنَّا لم نؤمر أن ننصت لهذا.

قَالَ ابن بطال: فلذا رخص جماعة من التابعين في الكلام والإمام يخطب إذا كان من أئمة الجور، أو أخذ في خطبته في غير ذلك [3] ، وروى ابن أبي شيبة أن إبراهيم كُلِّم في ذلك فقال: إني كنت قد صليت [4] .

ورأى الليث إذا أخذ الإمام في ذكر الخطبة أن يتكلم ولا ينصت، وعن مالك: يُسكِت الناسَ بالتسبيح والإشارة ولا يحصبهم [5] لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن مس الحصى فقد لغا" [6] وكان ابن عمر يحصب [7] . وليس عليه العمل [8] ، وروى ابن المنذر أيضًا عن مالك: لا بأس بالإشارة [9] .

وقال القاضي أبو الوليد: مقتضى مذهبه أن لا يشير؛ لأنها كالقول، وسماه الشارع: لاغيًا [10] .

(1) رواهما ابن أبي شيبة 1/ 459 (5311) كتاب: الصلوات، باب: من رخص في الكلام والإمام يخطب.

(2) رواهما ابن أبي شيبة 1/ 457 (5285) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام والصحف تقرأ يوم الجمعة.

(3) "شرح ابن بطال"2/ 519.

(4) روى عنه ابن أبي شيبة 1/ 460 (5320) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام يوم الجمعة.

(5) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 474.

(6) رواه مسلم (857) كتاب: الجمعة، باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة.

(7) رواه عنه ابن أبي شيبة 1/ 452 (5218) كتاب: الصلوات، باب: في الرجل يسمع الرجل يتكلم يوم الجمعة، وابن المنذر في"الأوسط"4/ 66.

(8) انظر:"المنتقى"1/ 190،"الذخيرة"2/ 347.

(9) "الأوسط"4/ 68.

(10) "المنتقى"1/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت