ثانيها:
اللغو: الهدر من القول والباطلُ. يقال: لغا يلغو لغوًا؛ ولغى يلغي لغيًا. وعلى هذه اللغة جاءت الرواية الأخرى.
قَالَ قتادة: في قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم [1] .
ثالثها:
المراد بالصاحب هنا: الجليس إلى جنبه. ثم في هذه الرواية زيادة: يوم الجمعة. وإن كان المراد بالروايات جميعها خطبة الجمعة، لكن هذه الرواية صرحت بها زيادة في البيان، وفي رواية قدَّم الإنصات على الجمعة [2] ،
وفي (آخرها) [3] بعكسها [4] ، وفي أخرى ذكر الإمام [5] . وكلٌ من هذه له فائدة.
فمن كانت عنايته أحد الأشياء الثلاثة قدمه في الذكر، والكل في
(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"8/ 2736 (15449) ، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 98.
(2) رواها مسلم (851) كتاب: الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة.
(3) كذا بالأصل، ولعلها: أخرى.
(4) رواها النسائي في"الكبرى"1/ 534 (1727) كتاب: الجمعة، باب: الإنصات للخطبة، وعبد الرزاق 3/ 223 (5416) كتاب: الجمعة، باب: ما يقطع الجمعة، وأحمد 2/ 280، وابن الجارود في"المنتقى"1/ 259 (299) كتاب: الطهارة، باب: الجمعة وابن خزيمة في"صحيحه"3/ 153 (1805) كتاب: الجمعة، باب: الزجر عن إنصات الناس بالكلام يوم الجمعة والإمام يخطب، والبيهقي 3/ 219 كتاب: الجمعة، باب: الإنصات للخطبة.
(5) مسلم (851) كتاب: الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة.