قَالَ ابن وهب: من لغا كانت صلاته ظهرًا ولم تكن له جمعة، وحرم فضلها [1] . وقال عطاء: لا يقطعها شيء.
ولابن ماجه لما قَالَ أُبي لأَبِي الدرداء وسأله: متى أنزلت هذه السورة؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ {تَبَارَكَ} على المنبر، فلما انصرفنا قَالَ له أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبىُّ" [2] .
وفي"مسند أحمد": براءة [3] .
ولابن أبي شيبة أن عمر بن الخطاب هو المقول فيه: صدق عمر [4] . وهو مرسل. وفي رواية له ضعيفة أن سعد بن أبي وقاص سمع رجلًا يتكلم فقال له: لا جمعة لك، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال:"صدق سعد" [5] وللبيهقي بإسنادٍ جيدٍ أن أبا ذر هو السائل لأُبيِّ بن كعب قَالَ: وقيل: إن جابرًا هو السائل لابن مسعود.
قَالَ: وهذا الاختلاف إنما هو في اسم صاحب القصة، واتفقت الرواة على تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - قائله [6] .
(1) "شرح ابن بطال"2/ 519، وانظر:"الاستذكار"2/ 22.
(2) "سنن ابن ماجة" (1111) وليس فيه ذكر لأبي الدرداء، إنما هو مسند أبي، وقد تقدم تخريجه. وحديث أبي الدرداء رواه البيهقي في"المعرفة"4/ 378 (6522) .
وصححه النووي في"المجموع"4/ 395.
(3) "مسند أحمد"5/ 143.
(4) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 458 (5304) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب.
(5) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 459 (5306) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب.
(6) "السنن الكبرى"3/ 219 - 220 كتاب: الجمعة، باب: الإنصات للخطبة. وتقدم تخريج هذا الحديث.