وفيه: إتمام الخطبة في المطر.
وفيه: الدعاء برفع المطر إذا كثر، لما فيه: من الأذى.
وفيه: سؤال رفعه عن موضع البناء وبقاؤه في موضع النبات وغير ذَلِكَ.
فرع:
قَالَ ابن حبيب المالكي: إذا دعا الإمام في خطبته المرة بعد المرة أمَّن الناس وجهروا جهرًا ليس بالعالي. قَالَ: وذلك فيما ينوب الناس من قحطٍ وغيره كعدو يخشى، ولا بأس أن يأمرهم فيه بالدعاء ورفع اليدين بعد فراغ الخطبة. فأما أن يجعل ذَلِكَ حدًّا بعد كل خطبة فهو بدعة [1] .
قيل: وأول من أبدعه من الخلفاء عبد الملك بن مروان، وإذا كان لأمرٍ نزل فذلك جائزٌ، وكذا إذا قرأ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] فلا خلاف في إجابته، وإنما الخلاف في صفة النطق به سرًّا أو جهرًا، ذكره القاضي أبو الوليد [2] .
وذكر ابن حارث عن محمد بن عبد الحكم: بل ينصت ولا يحرك لسانه، ويكفيه الضمير من ذَلِكَ.
فرع: هذا الدعاء كان منه - صلى الله عليه وسلم - بعد الزوال، وكذلك الاستسقاء الذي لا يجتمع بسببه ليس له وقت محدود؛ ولأنه دعاء مجرد، فيفعل في كل وقت.
(1) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 475،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 167.
(2) "المنتقى"1/ 188،"عقد الجواهر"1/ 167.