فهرس الكتاب

الصفحة 4358 من 20604

بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو آكد فرضية من الاستماع فأولى أن يحرم ما ليس بفرض.

الثالث: أن الشارع كلم سليكا وقال له:"قم فصل"فلما كلمه وأمره سقط عنه فرض الاستماع، إذ لم يكن هنالك قولٌ ذَلِكَ الوقت (إلا) [1] منه - صلى الله عليه وسلم - إلا مخاطبته له وسؤاله وأمره.

الرابع: أن سليكا كان ذا بذاذة وفقر، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يشهره؛ ليُرى حاله [2] .

وكذا سلف في رواية، وكذا قَالَ الداودي: إنما فعل ذَلِكَ به ليُتَصَدَّقَ عليه، قَالَ: وفي الحديث أنهم كسوه ثوبين فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة، فقام الرجل فألقى أحد الثوبين، فنهاه وأمره بإمساكه.

وهذا من الأمور التي يفعلها الإمام في الخطبة؛ ورده ابن التين بالحديث، ولو كان كما ذكره لما سأله:"هل صليت؟".

وقال الطحاوي: يجوز أنه لما أمره قطع خطبته ثم استأنف، ويجوز أن يكون بني عليها. قَالَ: ومن الدليل على أن ذَلِكَ كان وقت إباحة الكلام في خطبته أنه ذكر في حديث أبي سعيد الخدري، فذكر ما سلف، قَالَ: ولا نعلم خلافًا أن مثل هذا الكلام محظور في الخطبة لأمره فيها بالإنصات [3] .

وعند ابن بزيزة: رأى بعض المالكية أن قصة سليك قضية عين [4] ، وأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يراه الناس فيتصدقوا عليه.

(1) كذا بالأصل وهي زيادة ليست من كلام ابن العربي.

(2) "عارضة الأحوذي"2/ 299 - 302.

(3) "شرح معاني الآثار"1/ 366.

(4) انظر:"الذخيرة"2/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت