وقوله: ("مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ") أي: أتركهم مع ما وهب الله لهم من غنى النفس فصبروا وتعففوا عن الطمع والشره.
و ("حُمْرَ النَّعَمِ") قيل: المراد: إهداءها أو الصدقة بها فيكون أجر ذَلِكَ له، وهي كلمة تقولها العرب، وإلا فما كان يجب أن يكون له الدنيا وما فيها [1] .
وقوله: ("مُتَعَطِّفًا") . أي: مترديًا، والتعطف التردي بالرداء، ويسمى الرداء عطافًا؛ لوقوعه على عطفي الرجل، وهما ناحية عنقه، ومنكب الرجل عطفه، وكذلك المعطف، ويعطف، ذكره الهروي [2] .
وفي"المحكم": والجمع: عُطف، وقيل: المعاطف: الأردية، لا واحد لها [3] . والملحفة: بكسر الميم.
وقوله: (قد عصب رأسه بعصابة دسمة) وفي رواية: (دسماء) . ذكرها
في اللباس [4] ، ضبط صاحب"المطالع": دسِمة بكسر السين، قيل: كانت سوداء، وكان له - صلى الله عليه وسلم - عمامة سوداء، والعصابة: العمامة.
ومنه الحديث: أمرنا أن نمسح على العصائب [5] . سميت بذلك؛
(1) في هامش الأصل: ثم بلغ في الرابع بعد الثمانين. كتبه مؤلفه.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"3/ 257.
(3) "المحكم"1/ 346.
(4) علقها البخاري قبل الرواية (5807) كتاب: اللباس، باب: التقنع، وأسندها -فيما يأتي- برقم (3800) كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اقبلوا من محسنهم". من حديث ابن عباس.
(5) رواه أبو داود (146) كتاب: الطهارة، باب: المسح على العمامة، وأحمد 5/ 277، والطبراني في"مسند الشاميين"1/ 274 (477) ، والحاكم 1/ 169 كتاب: الطهارة، والبيهقي 1/ 62 كتاب: الطهارة، باب: إيجاب المسح على الرأس، والبغوي في"شرح السنة"1/ 452 (233 - 234) كتاب: الطهارة، باب: المسح =