فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 20604

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين يدي أبي بكر، ثم قال عمر: أما الأذان الأول فنحن ابتدعناه؛ لكثرة المسلمين، فهو السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماضية [1] .

إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

قوله: (كان النداء يوم الجمعة هو النداء) . هو: الأذان.

وقوله: (إذا جلس الإمام على المنبر) . هذا سنة وعليه عامة العلماء، خلافًا لأبي حنيفة [2] ، كذا قال ابن بطال [3] وتبعه ابن التين، وقالا: خالف الحديث.

وفي"الهداية"على مذهبهم: وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذن بين يدي المنبر، بذلك جرى التوارث، ولم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوى هذا الأذان [4] .

قال المهلب: إنما جعل التأذين في هذا الحديث؛ ليعرف الناس جلوس الإمام فينصتون له.

ثانيها:

المنبر -بكسر الميم- مشتق من المنبر، وهو الارتفاع، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقف على الدرجة التي تلي المستراح.

وقوله: (ولم يكن له مؤذن غير واحد) . يعني: لصلاة الجمعة، وإلا

(1) قال ابن حجر في"الفتح"2/ 395: هذا منقطع بين مكحول ومعاذ، ولا يثبت، ولقد تواردت الروايات أن عثمان هو الذي زاده فهو المعتمد. اهـ.

(2) "المبسوط"1/ 134.

(3) "شرح ابن بطال"2/ 503.

(4) "الهداية"1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت