فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 20604

قدامهم فرجة لا يصلها إلا بالتخطي فلا يكره حينئذ، وبهذا قال الأوزاعي وآخرون، وقال ابن المنذر: كراهته مطلقًا عن سلمان الفارسي، وأبي هريرة وكعب وسعيد بن المسيب وعطاء، وأحمد بن حنبل [1] .

وعن مالك كراهته إذا جلس الإمام على المنبر، ولا بأس به قبله، وقال قتادة: يتخطاهم إلى مجلسه، وقال الأوزاعي: يتخطاهم إلى السعة [2] .

وهذا يشبه قول الحسن قال: لا بأس بالتخطي إذا كان في المسجد سعة [3] ، وقال أبو نضرة: يتخطاهم بإذنهم [4] .

وكان مالك لا يكره، وعن مالك أنه لا يكره إلا إذا كان الإمام على المنبر، ولا بأس به قبل ذلك إذا كان بين يديه فرج [5] .

وذكر الطحاوي عن الأوزاعي مثله، قال: التخطي الذي جاء فيه القول إنما هو والإمام يخطب؛ لأن الآثار تدل عليه [6] ، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم:"الذي يتخطى رقاب الناس يفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه في النار" [7]

وقال ابن المنذر: لا يجوز شيء من ذلك عندي؛ لأن الأذى يحرم قليله وكثيره [8] .

(1) "الأوسط"4/ 84 - 85.

(2) "الأوسط"4/ 85.

(3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 473 (5478) كتاب: الصلوات، باب: في تخطي الرقاب يوم الجمعة.

(4) "الأوسط"4/ 86.

(5) انظر:"المدونة"1/ 148.

(6) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 335.

(7) تقدم تخريجه قريبًا.

(8) "الأوسط"4/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت