والنداء: الأذان، والمراد به: الأذان عند قعود الإمام عَلَى المنبر.
وقوله: {فَاسْعَوْا} [الجمعة: 9] أي: امضوا. وقد قرئ بها، وقيل: المراد به: القصد دون العدو.
والذكر: الخطبة والصلاة.
وفي هذِه الآية خمس فوائد: النداء للجمعة، والأمر بالسعي، والنهي عن البيع -وهو تنبيه عن كل ما يشغله مما هو في معناه- ووجوب الخطبة؛ لأن الذكر الذي يحضره الساعي هو في وقت إتيانه الخطبة، والخطبةُ غير محصورٍ ما يذكر فيها، وسيأتي اختلاف العلماء فيه.
وأما الحديث فأخرجه مسلم أيضًا، وفيه:"نحن أول من يدخل الجنة" [1] .
وفيه:"فهم لنا فيه تبع" [2] وسيأتي في البخاري فيه زيادة أخرى في الغسل عن قريب في باب: هل عَلَى من لم يشهد الجمعة غسل [3] وأخرجه مسلم منفردًا به من حديث حذيفة بلفظ:"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا".
وفيه:"فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم فيه لنا تبع يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق" [4] . ومعنى:"نحن الآخرون السابقون": الآخرون الذين جاءوا آخر الأمم، السابقون في الفضل والكرامة، والذين سبقوا
(1) "صحيح مسلم" (855/ 20) كتاب: الجمعة، باب: هداية الأمة ليوم الجمعة.
(2) "صحيح مسلم" (855/ 20) كتاب: الجمعة، باب: هداية الأمة ليوم الجمعة.
(3) سيأتي برقم (896) .
(4) "صحيح مسلم" (856) كتاب: الجمعة، باب: هداية هذِه الأمة ليوم الجمعة.