وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ". وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بِهَذَا، وَعَنِ الحَكَمِ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ بِهَذَا. وَقَالَ الحَسَنُ: الجَدُّ غِنًى. [1477، 2408، 5975، 6330، 6473، 6615، 7292 - مسلم: 593 - فتح: 2/ 325] "
ذكر فيه ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث معبد عن ابن عباس أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.
وفي لفظ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّكْبِيرِ. وقال سفيان عن عمرو قَالَ: كان أبو معبد أصدق موالي ابن عباس.
الشرح:
قوله: (وقال ابن عباس) هو من كلام أبي معبد عنه، كما بينه أحمد في"مسنده"، فإنه ذكره إلى قوله: (عَلَى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ثمَّ قَالَ: وإنه يعني: أبا معبد. قَالَ: قَالَ ابن عباس. فذكره [1] .
وفي مسلم: عن ابن عيينة، عن عمرو قَالَ: أخبرني بها أبو معبد ثمَّ أنكره بعد عن ابن عباس، قَالَ: نعرف انقضاء صلاة رسول الله بالتكبير. ثمَّ ساقه به.
قَالَ عمرو: فذكرت لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا. قَالَ عمرو: فقد أخبرتنيه قبل ذَلِكَ [2] .
قَالَ الشافعي: كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه [3] .
(1) "مسند الإمام أحمد"1/ 222.
(2) مسلم (583) كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: الذكر بعد الصلاة.
(3) "مسند الشافعي"1/ 99.