يقول: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ} [الصافات: 180] إلى آخر السورة.
واختلف العلماء في وجوب التسليم:
فذهبت جماعة منهم إلى أنه فرض لا يصح الخروج من الصلاة إلا به، وممن أوجب ذلك ابن مسعود قَالَ: مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم [1] .
ذكره الطبري.
وبه قَالَ عطاء والزهري ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم حتَّى لو أخل بحرف من حروفه لم تصح صلاته [2] .
وذهب أبو حنيفة والثوري والأوزاعي إلى أن السلام سنة، وأن الصلاة يصح الخروج منها بغير سلام، وعنه أنه واجب [3] .
وفي"العتبية"عن ابن القاسم: إِذَا أحدث الإمام متعمدًا قبل السلام صحت صلاته كقول أبي حنيفة، واحتجوا بحديث ابن مسعود لما ذكر التشهد.
فإذا قُلْتَ هذا -أو قضيتَ هذا- فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد.
(1) رواه البيهقي 2/ 15 - 16 كتاب: الصلاة، باب: ما يدخل به في الصلاة من التكبير، و 2/ 173 - 174 كتاب: الصلاة، باب: تحليل الصلاة بالتسليم، وصححه البيهقي فقال: وهذا الأثر الصحيح عن عبد الله بن مسعود يدل على صحة ما نقول.
(2) انظر:"التفريع"1/ 270،"عيون المجالس"1/ 306 - 307،"الأم"1/ 106،"البيان"2/ 243،"المجموع"3/ 462،"المغني"2/ 240،"شرح الزركشي"1/ 326،"المبدع"1/ 469.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 222،"بدائع الصنائع"1/ 194،"البناية"2/ 337.