فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 20604

فإن قُلْت: كيف استعاذ من الدجال وقد ثبت أن الدجال إِذَا رأى المسيح - عليه السلام - يذوب، فكيف نبينا؟

قُلْتُ: أراد تعليمنا، أو أنه تعوذ منه لأمته، أو أنه معصوم ويظهر الاستعاذة.

وأما قوله: (كثيرًا) . فهو بالثاء المثلثة، وفي مسلم بالباء الموحدة وينبغي جمعهما كما قاله النووي أو يقول: ذا مرة وذا أخرى [1] .

فإن قُلْتَ: المغفرة لا تكون إلا من عند الله، فكيف قَالَ: مغفرة من عندك؟

قُلْتُ: المعنى: هب لي الغفران بفضلك وإن لم أكن أهلا له بعملي، وقد أوضحت الكلام عَلَى هذا الحديث في"شرحي للعمدة" [2] فراجعه منه تجد نفائس، وكذا عَلَى حديث أبي هريرة وهو في معنى حديث عائشة الذي في"العمدة".

ومعنى:"يتخير من الدعاء أعجبه"ما يجوز الدعاء به، كما قَالَ الداودي.

تنبيه: هذا حكم التشهد الأخير، فأما الأول فلا دعاء فيه؛ لثباته عَلَى التخفيف، وعن مالك كذلك، وروى عنه ابن نافع: لابأس أن (يُدعى) [3] بعده [4] .

= قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. وقال المنذري في"الترغيب والترهيب"2/ 375 (2784) ، والحافظ في"الفتح"5/ 54، وفي"مختصر الترغيب والترهيب" (170) : إسناده حسن. وقال البوصيري في"الزوائد" (799) : إسناده صحيح. وصححه الألباني في"الصحيحة" (1000) .

(1) "الأذكار"ص 129 عقب الحديث رقم (180) .

(2) "الإعلام"3/ 506.

(3) كذا بالأصول، وفي"النوادر الزيادات": يدعو ولعله الصواب.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 188،"المنتقى"1/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت