[الأعلى: 1] ، أنزلت بعد ذَلِكَ قبل وفاته، قَالَ: ولم يعلم أن حديث ابن عباس صدر منه غداة يوم الاثنين والناس خلف أبي بكر في صلاة الصبح، وهو اليوم الذي توفي فيه [1] ، وروينا في الحديث الثابت عن النعمان بن بشير أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة العيدين والجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] [2] وفي هذا دلالة أن نزول {سَبِّحِ} كان قبل ذَلِكَ بزمان كثير، وروينا عن الحسن البصري وعكرمة وغيرهما أنها نزلت بمكة شرفها الله.
تنبيه: ليس بين السجدتين عند الحنفية ذكر مسنون، قالوا: والذي روي في ذَلِكَ محمول عَلَى التهجد [3] ، وهو بعيد، وأهل الظاهر يقولون: إن تعمد تركه يبطل الصلاة.
فائدة: معنى:"سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك": سبحانك بجميع آلائك وبحمدك، سبحتك -أي: نزهتك- عن كل عيب، ونصبه عَلَى المصدر [4] .
(1) "شرح معاني الآثار"1/ 235 - 236، وانظر:"معرفة السنن"2/ 443 - 444 كتاب: الصلاة، باب: الذكر في الركوع.
(2) رواه مسلم 62 (878) عن علي، (479) عن ابن عباس كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ به في الجمعة.
(3) انظر:"البناية"2/ 287،"تبيين الحقائق"1/ 118،"حاشية ابن عابدين"1/ 544.
(4) ورد بهامش (س) ما نصه: آخر (1) من الرابع من تجزئة المصنف.