الخامسة: إن قلت: أيزول الكوكب الذي رمي به؟
قلت: يجوز أن يفنى ويتلاشى، ويجوز أن لا، فربما فصل شعاع من الكوكب وأحرق، نبه عليه ابن الجوزي.
وقال النووي في قوله تعالى: {رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} قيل: هو مصدر فتكون الكواكب هي الراجمة المحرقة بشهبها لا بأنفسها، وقيل: هو اسم فتكون هي بأنفسها التي ترجم بها، وتكون (رجوم) بمعنى رجم بفتح الراء.
خاتمة: في ألفاظ وقعت في الحديث الثاني.
(السوق) : يذكر ويؤنث، قال في"الجامع": اشتقاقها من سوق الناس بضائعهم إليها، وقال ابن التين: لقيام الناس فيها على سوقهم.
و (عكاظ) : سوق معروف بناحية مكة، وقيل: ما ذكره الزمخشري، وقد ذكره الأزهري [1] ، وابن سيده [2] ، والجوهري [3] ، وغيرهم [4] .
ولم يكن فيه عشور ولا خفارة، يذكر فيها الشعراء مما أحدثوه من الشعر، يصرف ولا يصرف.
ومعنى (عامدين) : قاصدين تهامة، وهو نخل. قال: خرجه البخاري وقال: بنخلة، وهو الصواب.
و (الأسوة) : بكسر الهمزة وضمها، قرئ بهما، ومعناها: القدوة.
(1) "تهذيب اللغة"3/ 2532.
(2) "المحكم"1/ 159.
(3) "الصحاح"3/ 1174.
(4) انظر:"النهاية"3/ 284، و"تاج العروس"10/ 475 - 476.