ثم ذكر في الباب حديثين:
أحدهما:
حديث أبي برزة وتقدم في وقت الظهر وغيره، وفي آخره: ويصلي الصبح فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة [1] .
والثاني:
حديث عطاء عن أبي هريرة قال: فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَاتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم [2] من هذا الوجه، ولفظه في آخره: فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن [فقال] [3] : إن زدت عليها فهو خير، وإن انتهيت إليها أجزأت عنك [4] . وفي أوله: لا صلاة إلا بقراءة [5] . ولما ذكره عبد الحق في"جمعه"وعزاه إلى مسلم قال: لم يخرج البخاري هذا الحديث الموقوف.
وقد علمت أنه فيه كما سقناه لك. وفي"الأوسط"للطبراني في كل صلاة قراءة، ولو بفاتحة الكتاب [6] . وتتبع ذلك الدارقطني. وقال:
(1) سلف برقم (541) باب: وقت الظهر عند الزوال. وبرقم (547) باب: تأخير الظهر إلى العصر. وبرقم (568) باب: ما يكره من النوم بعد العشاء.
(2) عليها في الأصل (أبو داود، والنسائي) .
(3) في الأصل: فقالت.
(4) مسلم (396/ 43) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ..
(5) مسلم (396/ 42) .
(6) رواه الطبراني في"الأوسط"بإسنادين إلى أبي هريرة:
أحدهما: من طريق داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء بن أبي =