وحجة من سنها أن المراد بها الإعلام، فصارت كغيرها، ثم اختلف العلماء هل يجزئ الافتتاح بالتسبيح والتهليل مكان التكبير؟ فقال مالك وأبو يوسف والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يجزئ إلا الله أكبر. وأجاز الشافعي: الله الأكبر.
وقال الكوفيون: يجزئ من التكبير ما قام مقامه من تعظيم الله وذكره [1] .
حجة الجمهور أنه - عليه السلام -كان يقول:"الله أكبر"وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] .
ثم استدل البخاري رحمه الله لما ذكره بحديثين:
أحدهما: حديث أنس من طريقين عنه، أنه - عليه السلام - رَكِبَ فَرَسًا، فَجُحِشَ شِقُّهُ .. الحديث. وقد سبق في باب: الصلاة في السطوح [3] وفي باب: إنما جعل الإِمام ليؤتم به [4] .
= والترمذي (3) كتاب الصلاة، باب: الطهارة، باب: ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، وابن ماجه (275) كتاب: الطهارة وسننها، باب: مفتاح الصلاة الطهور، وأحمد 1/ 123، 129 من حديث علي. قال النووي في"المجموع"3/ 289، وفي"الخلاصة"1/ 348: إسناده حسن، وقال الحافظ في"الفتح"2/ 322: رواه أصحاب السنن بسند صحيح. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (55) : إسناده حسن صحيح، وقال في"الإرواء" (301) : صحيح.
وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن زيد انظرها وزيادة في"البدر المنير"3/ 447 - 454 ففيه غنية وكفاية عما سواه.
(1) انظر:"المبسوط"1/ 35 - 36،"شرح فتح القدير"1/ 198،"المدونة"1/ 62،"المجموع"3/ 254 - 255،"المستوعب"1/ 132.
(2) سلف برقم (631) باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ..
(3) سلف برقم (378) .
(4) برقم (378) و (688) .