فأجاز له هذا؛ لأنه من مصلحة الصلاة. وأجاب عند بعضهم بأن الخبر خرج على سبب كما سلف، فتصفيقهم؛ ليُعلموا الصديق بمجيئه - عليه السلام -، وإنما كان السبب مع غير الإمام، وهذا لا يعود إلى الإمام، فما كان مثل هذا السبب جائز، لكن قوله:"من نابه شيء"عام فيما كان مع الإمام وغيره. وقال مالك: إنما قال ذلك على معنى العتب لما فعل، أي: ذلك للنساء فهو ذم للتصفيق، فالمرأة تسبح كالرجل؛ لقوله - عليه السلام -"من نابه شيء"و (من) تقع على الذكور والإناث. قال: والتصفيق منسوخ بقوله:"من نابه شيء في صلاته فليسبح"وأنكره بعضهم. وقال: لأنه لا يختلف أن أول الحديث لا ينسخ آخره، ومذهب الشافعي والأوزاعي يخصص النساء بالتصفيق وهو ظاهر الحديث.
وفي أبي داود:"وإذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفح النساء" [1] ، وسيأتي في البخاري في بابه من حديث أبي هريرة [2] ، وهو في مسلم: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة [3] .
(1) "سنن أبي داود" (940 - 941) كتاب: الصلاة، باب: التصفيق في الصلاة.
(2) برقم (1203) كتاب: العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء.
(3) مسلم (422) كتاب: الصلاة، باب: تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذ نابهما شيء في الصلاة.