وأخرجه مسلم أيضًا [1] .
ثم قال البخاري: وَقَالَ زُهَيْرٌ وَوَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". قال: ورَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُثْمَانَ، وَوَهْبٌ مَدِينِيٌّ.
وأخرجه مسلم من حديث أنس بن عياض عن موسى [2] ، ووقع للحميدي في"جمعه"أنهما أخرجاه من حديث [موسى بن] [3] عقبة [4] ، والبخاري إنما أخرجه تعليقًا كما ترى، ورواه عن موسى حفص بن ميسرة، أخرجه البيهقي [5] ، ووهب هذا استشهد به البخاري هنا.
إذا تقرر ذلك فاختلف العلماء في تأويل هذِه الأحاديث [6] ، فذكر ابن المنذر أنه قال بظاهرها عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وهو قول الثوري وأحمد واسحاق، ووجهه شغل القلب وذهاب كمال الخشوع [7] . وقال الشافعي: يبدأ بالطعام إذا كانت نفسه شديدة
(1) مسلم (559) كتاب: المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام.
(2) مسلم (559) .
(3) ساقطة من (م) ، (ج) ، أثبتت من"الجمع بين الصحيحين"1/ 203.
(4) "الجمع بين الصحيحين"1/ 203 (1314) .
(5) "السنن الكبرى"3/ 73 - 74 كتاب: الصلاة، باب: ترك الجماعة بحضرة الطعام.
(6) جعل العلماء حضور الطعام أو توقان النفس ومدافعة الأخبثين سببًا لترك الجماعة.
وهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية. انظر:"البحر الرائق"1/ 606،"حاشية ابن عابدين"1/ 559،"قوانين الأحكام الشرعية"ص 83،"التاج والإكليل"2/ 560،"الأم"1/ 138،"المجموع"4/ 99،"الفروع"2/ 41،"الإنصاف"4/ 465،"المحلى"4/ 202،"نيل الأوطار"1/ 484.
(7) "الأوسط"4/ 140 - 141.