إلا عطاءً، فإنه قال: إذا لم يؤذن ولم يقم أعاد الصلاة، وإلا مجاهدًا فإنه قال: إذا نسي الإقامة أعاد [1] . وأخذا بظاهر الأمر وهو"أذنا وأقيما".
وحكى الطبري عن مالك أنه يعيد إذا ترك الأذان ومشهور مذهبه: الاستحباب، وفي"المختصر"عن مالك: ولا أذان على مسافر، وإنما الأذان على من يجتمع إليه لتأذينه [2] ، وبوجوبه على المسافر [3] .
قال داود: وقالت طائفة: هو مخير، إن شاء أذن، وإن شاء أقام.
رُوي ذلك عن علي، وهو قول عروة والثوري، والنخعي [4] . وقالت طائفة: تجزئه الإقامة. رُوي ذلك عن مكحول والحسن والقاسم [5] .
وكان ابن عمر يقيم في السفر لكل صلاة إلا الصبح؛ فإنه كان يؤذن لها ويقيم [6] . وقد جاءت آثار في ترغيب الأذان والإقامة في أرض فلاةٍ، وأنه من فعل ذلك يصلي ورآه أمثال الجبال. وفي"الجامع الصغير"للحنفية: رجل صلى في سفره أو بيته بغير أذان وإقامة يكره، وكرهها بعضهم للمسافر فقط.
عاشرها: قوله:"وليؤمكم أكبركم"أي: عند التساوي في شروط الإمامة ورجحان أحدهما بالسن؛ بدليل رواية أبي داود السالفة: وكنا يومئذ متقاربين في العلم. والأخرى: قيل لأبي قلابة: فأين الفقه؟ قال: كانا متقاربين. ولمسلم: وكنا متقاربين في القراءة [7] . وقال ابن
(1) رواه عنهما ابن أبي شيبة 1/ 198 (2272 - 2275) .
(2) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 158.
(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 158 - 159.
(4) ابن أبي شيبة 1/ 197 - 198 (2262، 2264، 2269، 2271، 2276) .
(5) السابق 1/ 197 - 198 (2263، 2266 - 2270) .
(6) السابق 1/ 197 (2258) .
(7) مسلم (674/ 293) كتاب: المساجد، باب: من أحق بالإمامة؟