فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 20604

يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِىَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ. ثم قال البخارى تابعه عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ قَلِيلٌ.

وأبو داود: هو الحفري عمر بن سعد، وأخرجه النسائي من حديث أبي عامر عن سفيان، عن عمرو [1] .

قال ابن عساكر: قد رويا عنه، أعني: شعبة وسفيان، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، وفي روايته: قام كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فابتدروا السواري. وفيه: وكان بين الأذان والإقامة قريب.

وفي مسلم نحوه من حديث عبد الوارث [2] . والمختار بن فلفل [3] ، وقد سلف في باب: الصلاة إلى الأسطوانة من حديث قبيصة، عن سفيان، عن عمرو بن عامر، عن أنس قال: لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري عند المغرب [4] .

قال الداودي: حديث أنس مفسر بحديث ابن مغفل، ولولا ذلك لاحتمل أن يقال: بين أذان الظهر وأذان العصر أو غيرهما من الصلوات.

قلتُ: ولا منع من حمله على ذلك، ومعنى الابتدار: الإسراع، وفيه: الصلاة إلى السوارى استتارًا بها من المار، وقد سلف في موضعه.

وقوله: ولم يكن بينهما شيء: يعني: شيئًا كثيرًا بدليل الرواية

(1) النسائي في"الكبرى"كما في"تحفة الأشراف" (1112) . وهو في"المجتبى"2/ 28 - 29، وفي"الكبرى"1/ 511 (1646) من طريق البخاري.

(2) مسلم (837) في صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب.

(3) مسلم (836) .

(4) سيأتي برقم (503) كتاب: الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت