أولًا الإعلام، ثم لما رآه عبد الله بن زيد شرعه - صلى الله عليه وسلم: إما يوحي كما ذكره ابن إسحاق في"السيرة" [1] ، ويجوز أن يكون باجتهاد منه لا بمجرد المنام، ويحتمل أن يكون عمر لما رأى الرؤيا وصحتها قَالَ: ألا تنادون بالصلاة؟ فأقره الشارع وأمر به.
رابعُها: قوله:"قم فناد بالصلاة"ليس فيه التعرض للقيام في حال الأذان، والمشهور أنه سُنَّة.
فوائد:
الأولى: في ابن ماجه من حديث الزهري عن سالم عن أبيه قصة رؤيا عبد الله بن زيد. وفي آخره: قَالَ الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم. فأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] . ولما خرجه ابن خزيمة في"صحيحه"أتبعه بأن قَالَ: حَدَّثنَا بندار بخبر غريب [3] ، ثنا أبو بكر الحنفي، ثَنَا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قَالَ: إن بلالًا كان يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، حي عَلَى الصلاة. فقال له عمر بن الخطاب: قل في إثرها: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال - صلى الله عليه وسلم:"قل كما أمرك عمر" [4] ، وعن أبي حنيفة أنه يقوله -أي: التثويب- بعد الأذان، لا فيه [5] ، وصححه قاضي خان.
(1) "سير ابن إسحاق" (469) .
(2) ابن ماجه (707) ، قال الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (148) : ضعيف، وبعضه صحيح.
(3) كذا مكررة في الأصل، وليست هي في المطبوع من"صحيح ابن خزيمة" (362) .
(4) "صحيح ابن خزيمة"1/ 188 - 189 (362) ، قال الألباني (362) : إسناده ضعيف جدًّا، والحديث باطل؛ لأن قوله: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثابت في حديث عبد الله بن زيد الآتي (370 - 371) .
(5) انظر:"المبسوط"1/ 130.