وحديث أبي هريرة: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
أما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم أيضًا [1] ، وسلف في الباب قبله من طريق آخر عنه [2] . وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه مسلم أيضًا [3] ، وأخرجه النسائي بلفظ:"حتى تبزغ" [4] بدل:"حتى ترتفع".
وأما حديث معاوية فأخرجه أيضًا في باب ذكر معاوية، رواه عنه حمران بن أبان [5] ، ورواه أبو داود الطيالسي، عن معبد الجهني بدل حمران [6] ، وشيخ البخاري فيه محمد بن أبان، وهو ابن وزير معاوية البلخي كما ذكره الدارقطني وغيره. وقال ابن عدي: هو الواسطي. وغلط الأول؛ لأن البلخي يروي عن الكوفيين، والواسطي يروي عن البصريين. وقال المزي: الأشبه الأول، وما ذكره ابن عدي محتمل، فإن البخاري ذكر الواسطي في"تاريخه الكبير"ولم يذكر فيه البلخي، وجزم بأنه البلخي ابن أحد عشر في"جمعه" [7] ، وفي طبقتهما آخر يقال له: محمد بن أبان بن علي البلخي، يروي عن عبد الرحمن بن جابر.
(1) مسلم (828) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
(2) سلف برقم (582) .
(3) مسلم (827) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها.
(4) النسائي 1/ 278.
(5) سيأتي برقم (3766) كتاب: فضائل الصحابة.
(6) "مسند الطيالسي"2/ 308 (1050) .
(7) لقد تعددت الأقوال والآراء حول تعيين شيخ البخاري هل هو البلخي أم الواسطي، فمال كثير من العلماء إلى أنه البلخي، وقيل: هو الواسطي ولكل من القولين مرجح، وكلاهما ثقة كما قال ابن حجر في"فتح الباري"2/ 62.