رفعه [1] ، ولم يتابع من رفعه عنه. والتحري: القصد والتعمد بفعل الشيء، ولا الناهية دخلت بعد الواو؛ لتفيد النهي عن كل منهما، وحاجب الشمس أول ما يبدو منها، وقد سلف فقه الحديث في الذي قبله.
الحديث الثالث:
حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ، نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنْ الاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ المُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ.
وهذا الحديث أخرجه في اللباس أيضًا [2] ، ومسلم في البيوع [3] ، وسلف خلا القطعة الأولى في باب: ما يستر من العورة [4] ، مع الكلام عليه فراجعه.
(1) رواه عنه من حديث عائشة مرفوعًا ابن عبد البر في"التمهيد"22/ 327 من طريق أيوب بن صالح عن مالك به ولم يتابع عليه عن مالك، وأيوب هذا ليس بالمشهور بحمل العلم ولا ممن يحتج به، كذا قاله ابن عبد البر.
(2) سيأتي برقم (5819) ، باب: اشتمال الصماء، (5821) باب: الاحتباء في ثوب واحد.
(3) مسلم (1511) كتاب: البيوع، باب: إبطال بيع الملامسة والمنابذة.
(4) سلف برقم (368) كتاب: الصلاة.