فَرَاغِهِمَا (مِنْ) [1] سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقرَأ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.
ثانيها: حديث سهل بن سعد: كُنْتُ أَتَسَحرُ فِي أهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثها: حديث عائشة: كُنَّ نِسَاءُ المُؤمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنًّ، ثُمًّ يَنْقَلِبنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقضِينَ الصَّلَاةَ، لَا يَعْرِفُهُن أحَدٌ مِنَ الغَلَسِ.
حديث عائشة هدا تقدم أوائل الصلاة [2] ، وتقدم الكلام عليه واضحًا. والطريق الأول من حديث أنس أخرجه مسلم [3] .
والثاني: أخرجه النسائي الصوم [4] ، وتارة يجعل من مسند أنس عن زيد، وتارة من مسند أنس [5] ، ويأتي أيضًا في صلاة الليل والصوم [6] .
وقد رواه الطحاوي عنهما [7] . وللنسائى وأبن حبان: قَالَ لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أنس، إني أريد الصيام أطعمني شيئًا"فجئته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعدما أذن بلال، قال:"يا أنس: انظر رجلًا يأكل معي"فدعرت زيد بن ثابت، فجاء، فقال: إني قد شربت شربة سويق، وأنا
(1) في (س) : (و) والمثبت هو الصحيح من"الصحيح".
(2) سلف برقم (372) باب: في كم تصلي المرأة في الثياب.
(3) مسلم (1097) كتاب: الصيام، باب: فضل السحرر وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.
(4) النسائي 4/ 143.
(5) المصدر السابق.
(6) سيأتي برقم (1134) أبواب التهجد، باب: من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح، وبرقم (1921) باب: قدركم بين السحور وصلاة الفجر.
(7) "شرح معاني الآثار"1/ 177.