فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 20604

[الإسراء: 78] وصلاة العصر هي الوسطى عَلَى الصحيح، وكأنه يقول: دوموا عَلَى أفضل القرب تنالوا أفضل العطايا وهو الرؤية، فإن بالمحافظة يتحقق الإيمان. والتسبيح في الآية: الصلاة.

الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ .."الحديث.

الكلام عليه من أوجه:

أحدها:

هذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في التوحيد [1] .

وأخرجه مسلم [2] أيضًا. وفي رواية لأبي القاسم الجُوذي في آخره: فحسبت أنهم يقولون: فاغفر لهم يوم الدين.

ثانيها:

قوله:"يتعاقبون"فيه دلالة لمن قَالَ من النحاة بجواز إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم، وهو لغة فاشية، وحمل عليه الأخفش ومن وافقه قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنبياء: 3] وسيأتي في ذكر الملائكة"يتعاقبون".

وقال سيبويه والأكثرون: لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل، يتأولون ما خالفهم ويجعلون الاسم بعده بدلًا من الضمير، ولا يرفعونه بالفعل، وكأنه لما قيل: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [الأنبياء: 3] قيل: من هم؟ قيل: هم الذين ظلموا، وكذا:"يتعاقبون"ونظائره [3] .

(1) سيأتي برقم (7429) باب: قول الله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} .

(2) برقم (632) كتاب: المساجد، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

(3) وفيه مثل هو: أكلوني البراغيث. وضع علمًا على لغة طيء، وقيل: لغة أزد شنوءة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت